معالي وزير التربية والتعليم، الدكتور عزمي محافظة الأكرم،

رئيس ورعاة طائفة الاتحاد المسيحي، رئيس وأعضاء مجلس الأمناء، آباء وأمهات الخريجين، الضيوف الأفاضل، طلبتنا الخريجين، الحفل الكريم،

يسعدني أن أقف أمامكم مجددًا هذا العام بعد احتفال بهيج ومميز العام الماضي احتفينا فيه بمرور عشر سنوات على تأسيس الأكايبمية  وتخريج الدفعة الأولى من طلبتها.

 وها نحن اليوم نجتمع لنزف لكم باقة جديدة من خيرة الشباب والشابات دخلوا هذا البيت الدافئ أطفالٍاً، ترعرعوا فيه، تعلموا ولعبوا، تعثروا ونهضوا، فشلوا ونجحوا وكنا معهم في كل خطوة داعمين مشجعين مقومين ممكنين ومؤهلين حتى وصلنا وإياهم إلى هذه اللحظة، نقطة الانطلاقة الأولى من حياتهم، نهاية مرحلة أساسية أكملوها بنجاح وهم مستعدون لسبر غور العلم والحياة كل في مجال اهتمامه وفي الصرح الذي فتح أبوابه له.

نحن في أكاديمية التحالف الأردنية، نسير نهج وزارتنا الرائدة، وزارة التربية والتعليم، ونتفق ورؤيتها ل

مجتمع تربوي ريادي مُنتمٍ مشارك ملتزم بالقيم نهجُه العلمُ والتميزُ وصولاً للعالمية

فجاءت رؤيتُنا ورسالتُنا لتعززَ دورَ المدرسة ليس فقط في التعليم المتميز، بل في تربية جيل متمكن على أسس من القيم الصحيحة السامية لتجعلَ من المتعلم الصغير إنسانًاُ متكاملاً ومواطنًا صالحًا مسؤولًا يثري وينهض مجتمعه تاركًا أثرًا أبديًا. .

فإلى جانب البرامجَ التعليميةَ المتميزةَ التي يقدمها طاقم ٌمن المديرين والمعلمين المؤهلين المتميزين،  والأنشطةَ المنهجية َوغير المنهجية التي يقف عليها أفضلُ المدربين وأكفؤهم، وإلى جانب خدمات الإرشاد والمساندة الدؤوبة من مربين يمتلكون قلوبًا كبيرة، يأتي الدورالمركزي لدائرة تطوير الحياة ليعزز دور التربية في التعليم ونهج الحياة العملية مع الفكرية غارسًا قيمَ المسؤولية والاحترام وبناء والالتزام والعطاء.

على هذه الأسس نشأ خريجونا وبها نطلقهم واثقون مطمئنون، إن اتزروا بها وتقلدوها.

وهنا لا بد أن أوجه كلمةً لكم أبنائي وبناتي الخريجين:

ستخرجون من هذا المكان متزرين بوشاحٍ من الدعم والحماية حبكها البيت والمدرسة معًا، لكنكم تتجهون إلى عالمٍ آخر تسوده معايير غير التي تعلمتموها، عالمٍ يدفع إلى التنافس الشرس أوالتسلل للوصول إلى الهدف ويبرر الالتواء لنيل المرغوب ويكافئ المظهر لا الجوهر. فاحذروا الشائع فهو زائف واجتنبوا أصدقاء الشهرة والمصلحة فالمعاشرات الردية تفسد الأخلاق الجيدة.

ولا تُضيعوا وَقتَكمُ الثَّمينَ على وسائل التواصل متفرجين على نجاحِ الآخَرينَ دونَ أَنْ تَصنعوهُ بِأنفسكم. فكثيرٌ من أُولئكَ المُؤثِّرِينَ لَا يَبيعُونَ إِلَّا الوَهْمَ، ويجنونَ الأَرباحَ مِن أَوقاتكم المسروقَة، فاحذرُوا أَن تَكونوا أداةً لِشُهرَتِهِم. لا تتابعوا مَن لا يُضيفُ إِلَى حياتِكم عِلمًا أَو قِيمَةً.

سيروا عكس التيار إن لزم الأمر، متسلحين بالنزاهة والأمانة. فالكذب ليس ملح الرجال ولا الغاية تبرر الوسيلة.

تسلحوا بالعلم واستزيدوا منه ولكن معهُ تسربَلوا بالتَّواضُعِ، لِأَنَّ اللهَ يُقاوِمُ المُستَكبِرينَ، وأَمَّا المُتَواضِعونَ فيُعطِيهِم نِعمَةً.
يَحفَظكمُ اللَّهُ وَيرشدكُم في كُلّ أمرٍ، يُقَوّم سُبُلَكُم، وَيُنجِح مساعِيَكُم أَينَما توجَّهتُم.
أُهنِئُكُم مِنَ القَلبِ، وَأُهنِّئُ ذَوِيكُم ومدرستَكُم بِكُم، فَأَنتُم ثَمَرَةُ الغَرسِ، وَأَمَلُ الغَدِ.
إِنَّ مَا نَرجوهُ حَقًّا، أَن نراكمْ غدًا مُواطنينَ صَالِحينَ، تَحملونَ أَمانَةَ القِيَمِ وَالعلمِ فِي خدمةِ ورفعةِ وطنكم الَّذي يستحقُّ منكمُ الأَفضلَ ، لتكونوا لهُ عزّا وفخرًا، ولهذَا العالمِ نُورًا وأَثرا. نحبُّكم ونفتخِرُ بكُم.